بسم الله الرحمن الرحيم

مدونة كاتب


كفار قريش ومهرجوا الصحافة السعودية

كتبهاكاتب ، في 7 أبريل 2008 الساعة: 21:27 م

كفار قريش ومهرجوا الصحافة السعودية

 

أدنى إطلاع على السيرة النبوية الشريفة يبين لنا أن كفار قريش فهموا معنى كلمة التوحيد ” لا إله إلا الله ” فهماً عميقاً ، ففهموا أنها لا تطلب منهم الإيمان بالله فحسب  بل والكفر بكل معبوداتهم والتخلي عن جميع أصنامهم وأوثانهم  ، وهذا الفهم  دعاهم إلى الكفر بها بل والموت في سبيل حربها حتى ألقوا خاسئين في قليب بدر .

ولو فهم كفار قريش من ” لا إله إلا الله ” ما فهمه هؤلاء ، لكانوا من السابقين الأولين ، ولرأيتهم في عداد الأصحاب المقربين ، لأنها بهذا الفهم لا تزاحم معتقداتهم الباطلة وآلهتهم المزعومة ، ولا ننسى أن كثيراً منهم كان يؤمن بالله رباً لكنه أشرك معه غيره في صرف العبادة ، فلم تكن عبادتهم لله  سبحانه خالصة .

 

 فكتابنا النجباء فهموا من ” لا إله إلا الله ” ما لم يفهمه كفار قريش ـ وهم العرب الأقحاح ـ من أبلغ البلغاء وأفصح الفصحاء وخاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم ، فزعموا أن الإيمان بها لا يلزم منه الكفر بغيرها ، ولا اعتقاد كفر من لم يؤمن بها !! ، وكأنهم لم يقرؤوا القرآن يوماً من الدهر ، ولم تلامس آياته (آذانهم) ساعة من نهار . ـــ  قلت آذانهم ولم أقل قلوبهم لأن آيات القرآن  لو لامست قلوبهم لم يصل بهم الأمر لهذا الحال ـــ .

 

والأدهى من ذلك قول بعضهم بصحة دين أهل الكتاب بعد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا الفهم الخطير ، والفهم المستنير ، فات يهود بني قريظة وبني قينقاع ، ولم يفطن له ملوك الروم حينما أرسل إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم الكتب يدعوهم إلى الإسلام ، بل وفات من أسلم من اليهود والنصارى في عهد النبي وأصحابه  حتى يأت هذا الزمان بعجائبه وغرائبه ـ وما أكثرها ـ فيعتقد بعض من لا خلاق له صحة هذه الأديان بعد نزول قول الله تعالى ( ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه ) وقوله تعالى ( إن الدين عند الله الإسلام ) وقوله تعالى ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ) وقوله تعالى ” إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية ” وقوله تعالى “لقد كفرالذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم..”  .

ومما يدل على بهتان ما يعتقدون ، وتهافت ما به يدينون ، موافقتهم لبعض الخرافيين الباطنيين ، كالإسماعيلية والروافض ، وبعض ملاحدة العرب المارقين ، فقد نادوا بحرية الكفر ، كما نادوا بحرية الفسوق والعهر ، فأفلسوا من دين أهل الإسلام كإفلاسهم من عقول ومروءة أهل الجاهلية .

 

وثالثة الأثافي مطالبتهم بحرية التعبير مع تحريضهم للمؤسسة الرسمية على من خالفهم وسمى مقولاتهم بالأسماء الشرعية والمصطلحات العقدية التي تليق بها ، خصوصاً أنها انطلقت من علماء في الاعتقاد والأديان والمذاهب ، في أشهر الجامعات الإسلامية في هذا العصر  ، مع رفع شعار لا حرية في التعبير لأعداء حرية الكفر ، كما رفع أسيادهم من قبل شعار لا ديمقراطية لأعداء الديمقراطية ، ولا حرية لأعداء الحرية ، ” أتوصوا به بل هم قوم طاغون ” .

 

 

محبكم : كاتب

 

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “كفار قريش ومهرجوا الصحافة السعودية”

  1. كاتب رائع متابع لك في الساحات منذ زمن شكرا لك

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بارك الله فيك

    ، ” أتوصوا به بل هم قوم طاغون ” .

    بل و تشابهت قلوبهم ايضا فما يحدث في المشرق هو عينه ما يحدث في المغرب

    http://bla3almaniya.maktoobblog.com/
    لذلك على المسلمين ان يتكاتفوا ضد تيار بني علمان

  3. وفقك الله

    وجزاك الله خير



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر







 


وما من كاتب إلا سيفنى            ويبق الدهر ما كتبت يداه


فلا تكتب بكفك غير شيئ           يسرك في القيامة أن تراه