بسم الله الرحمن الرحيم

مدونة كاتب

كاتب

البريدالإلكتروني kaaateb1@hotmail.com

الأحد,تشرين الثاني 18, 2007


لكل فنان زمان ، ولكل فارس ميدان ، فمن الذكاء ، والكياسة والدهاء ، أن يكون إبداعك ، فيما فيه إسعادك ، فتصرف همتك ، وتتوافق موهبتك ، مع متطلبات سوق الأدب ، فتهون على نفسك التعب ، حتى تكون فارس الميدان ، وفنان الزمان ، فيكثر الأتباع ، ويتجمهر حولك الأشياع ، فتصير رمزاً وطنياً ، ونبيلاً غنياً ، وربما تحولت إلى ثروة قومية ، وشخصية كارزمية .

وكل هذا لن يكون ، حتى تختار فن الفنون ، وثقافة القرون ، الفن الذي اكتسح العصر ، وفاق النثر والشعر ، فسلب الألباب ، وأشغل الكتاب ، فصار الفن المقدّم ، على كل ما تقدّم ، ألا وهو فن الرواية ـ جُنبت الزيغ والغواية ـ فهي الفن الذي اخترق الثقافات ، وهدد هزيل الديانات ، فقراءة الروايات ، صارت أهم الهوايات ، فما أن تُكتب في الشرق رواية ، حتى ينشر لها في الغرب ألف دعاية ودعاية ، فقد تخطت حواجز الثقافات ، وعوائق الألسن واللغات ، وما رواية "هاري بوتر" عنا ببعيد ، فقد تقاتل الناس على جزئها الجديد ، أما رباعية "دان براون" الشهيرة ـ وأخص " الشيفرة " المثيرة ـ ، فهي أكبر دليل ، وأصدق من أي تحليل ، على أنها الأدب المرغوب ، لكل الشعوب .

أما عالمنا العربي ، شرقه والغربي ، فقد تأثر بالموجة السابقة ، فدور النشر على الترجمة متسابقة ، والكتاب الأذكياء ، نافسوا الغربيين بغباء ، فأخذوا ينشرون فضائحهم ، وسيء قبائحهم ، بروايات هزيلة ، وأفكار مهجنة عليلة ، ساهمت بكساد سوقهم ، سود الرب وجوههم .

وحتى لا تتكرر الأخطاء ، وتصاب بنفس الداء ، أقدم إليك هذه التوجيهات ، والنصائح المليحات ، لتنافس " إليكس هالي " ، فتدعو لي ولآلي ، وربما تفوقت على " تولستوي" ، فتكون روائياً قوي ، وعليك بفهم كل حرف وظلاله ، فلكل كلام مآله ، ولكل مقام مقاله .

1. إياك أن تكتب عن ماضيك ، فتشمت الناس فيك ، فمعارفك أحياء ، وكذلك الشهود والأعداء ، فيكذبون بطولاتك ، ويسخرون من كذباتك ، ولكن عليك بروايات عديمة الزمان ، مجهولة المكان ، فكثير من الكتاب ، أصحابنا الأحباب ، يكتب مغامراته المخزية ، وأيامه المزرية ، ولا ينوي نسبتها إليه ، فيكتب ـ بصراحة ـ بكلتا يديه ، وعندما تنتشر ، ويعرف اسمه ويشتهر ، ينسبها إلى مذكراته ، وينسى أنه ضمنها مخازيه وهفواته .


2. عليك بإثارة الغرائز ، فكل ما تعلق بالجنس فائز ، وما ومذكرات شادية العسكر ، إلا دليل على أن الجنس يسكر ، فكسبت شهرة كبيرة ، مع أنها لأدنى مواصفات الأدب فقيرة ، تحدثت عن طقاقة ، في عصور الفقر والفاقة ، وقعت في حب لبناني ، زين لها الأماني ، في قصة مجون وجنون ، وكذب على اللحى والذقون .


3. لا تنسى ........ أن ما تكتب لن ينسى ، فسيقرأه أبناؤك وبناتك ، فكن دوماً أنت البطل الفاتك ، واكتب عن فضائح العوائل ، معتدلها والمائل ، رفيعها والسافل ، وعن كثرة الفساد ، وأن العهر بازدياد ، حتى تكثّر أمثالك ، فلا تعير لوحدك لا أبالك .


4. عليك بالسفر والترحال ، وتلقيط الروايات ولو من الصومال ، وعليك بالبلاد البعيدة ، واللغات الغريبة ، فترجم تلك الروايات ، واقتبس منها بالمئات ، فهذا صنيع الشلة ، ورفاق الدرب والخلة .


5. واجعل على غلافها خربشات فنان ، وغموض في العنوان ، وإن ظفرت بتقديم لأحد " سرابيت " الشيبان ، وتقريظٍ لذي فكر حيران ، فقد حلت عليك الشهرة من كل مكان ، وضمنت المعجبات الحسان ، وقراءات نقدية لسرديتك بالمجان ، وربما كتبت عنها في الجامعات الرسائل ، لما حوت من جزيل الفكر وعظيم المسائل .


6. وإذا لمزت أصحاب الفكر الإسلامي ، وذكرت خطرهم المتنامي ، فأبشر بالسعد ، ورفاهية العيش والرغد ، فسيشتريها الأعداء ، أكثر من الأصدقاء ، وربما وزعوها بالمجان ، وطبعت منها نسخ خيرية للفتيان ، ليحذروا منها الشباب ، والمستفيد مؤلف الكتاب ، أما إن ضمنتها شباب الصحوة ، فلك عند الأسياد الحظوة ، وإذا لمحت أنك منهم يوماً ، وتركتهم مهموماً ، فهذه الشهر قد أتتك ، وعلى جبينك قبلتك .


7. أما إن ذكرت السياسة ، وأخبارها المحتاسة ، فقد جننت ، وفي رواية سجنت ، فإياك القرب منها ، فلا أضر على الأديب " العاقل " منها ، فكم من عزيز أذلوه ، ومن حر قيدوه ، فعليك بما يحبون ويألفون ، وإن كان من سالف القرون .


8. عليك بكثرة مشاهدة المسلسلات ، والأفلام السينمائيات ، فكثير منها كان رواية منسية ، وقصة رومانسية ، فما عليك إلا إعادة كتابتها بما يوافق الزمان ، وتغير أسماء الأبطال والأعيان ، فهذه وصفة سرية ، ومهنة خفية ، لا يتقنها إلا القليل ، ومن أصحاب الفكر العميل .


9. أما الروايات الإسلامية ، فلها بالسوق أهمية ، وإن تركت على حالها ، زاد انتشارها ، وكتابها المعاصرون ، في كل وسيلة يكتبون ، حتى سطعت أسماؤهم ، وكثر قراؤهم ، فهم الخطر القادم ، فلا تلوموا عندها أي لائم ، فمالك الرحبي ، ذلك الحر الأبي ، تابعه الناس ، وحبست عند متابعته الأنفاس ، حتى لقي ربه ، متعه الله بقربه .


فهذه الوصايا تخدم كل فنان ، ليكون أديب الزمان ، ومتنبي الأوان ، فهي من كاتب ناصح ، مترفع عن القبائح ، وإياكم أن تتسرب ، إلى العدو وتهرب ، فيحصل ما لا تمد عقباه ، حينها يبلغ الندم منتهاه .



في18,تشرين الثاني,2007  -  04:54 مساءً, مجهول كتبها ...

ننتظر روايتك

في18,تشرين الثاني,2007  -  04:56 مساءً, مجهول كتبها ...

رائعة بروعة كاتبها

في18,تشرين الثاني,2007  -  09:08 مساءً, مجهول كتبها ...

هذا هو واقع القاص او الروائى والذى يصبح بقدرة قادر مفكر مع انه يكتب من داخل نفايات دورات المياه 0

في20,تشرين الثاني,2007  -  08:49 مساءً, حسن السوسي كتبها ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك يا كاتب ورحم الله القائل

انهق تجد لك انصارا *** واخرج اسفارا تجد حمارا


في23,تشرين الثاني,2007  -  10:34 صباحاً, كاتب كتبها ...

الإخوة ازوار أكر لكم مروركم ، وأقدر ثناءكم وتشجيعكم

في23,تشرين الثاني,2007  -  10:37 صباحاً, كاتب كتبها ...

حسن السنوسي

صدقت فالناس تجمعهم الطبلة وتفرقهم العصى كما قيل .

في23,تشرين الثاني,2007  -  11:29 صباحاً, مجهول كتبها ...

أفضل ما قلت

في28,تشرين الثاني,2007  -  09:29 مساءً, قلم طموح كتبها ...

لنظم حروفك رونقه الخاص..

بارك الله فيك ورفع قدرك أستاذنا البارع..

في25,كانون الأول,2007  -  09:59 مساءً, عططيف.. زنبوزي كتبها ...

شكرا اخي على توجيهاتك السديدة ... وياريت لو منحتنا فكرة مبسطه عن طبيعه الشخوص الناجحة و طبيعة الفضاءات الموحية وسر الزمان الانسيابي ..

في16,شباط,2008  -  01:19 صباحاً, مجهول كتبها ...

كتبت فأبدعت أخي.,


تحياتي لك

في24,شباط,2008  -  01:19 مساءً, محمد عبد النور كتبها ...

بارك الله فيك

في18,آذار,2008  -  02:05 مساءً, مجهول كتبها ...

ماهذا الابداع ياصاحب الكلام؟؟

زدنا من علمك وفنك لله درك

في02,حزيران,2008  -  11:43 مساءً, مجهول كتبها ...

رااااااااااااااااااااااااااااااااااااائع


وما من كاتب إلا سيفنى            ويبق الدهر ما كتبت يداه

فلا تكتب بكفك غير شيئ           يسرك في القيامة أن تراه