بسم الله الرحمن الرحيم

مدونة كاتب


من العبد الفقير…… إلى…… سعادة السفير

كتبهاكاتب ، في 21 أكتوبر 2007 الساعة: 08:17 ص

من العبد الفقير…… إلى…… سعادة السفير

 

سعادة السفير القدير ، قائد لواء التجديد والتنوير ، أكتب إليك هذه الكلمات ، بعد طول المعاناة ، وكثرة الدموع والآهات ، أكتبها لعلها تلامس من قلبك شغافه ، ومن ذهنك أطرافه ، لعلك تنظر إلي بعين الرحمة والعطف ، وعين الرضا واللطف .

سعادة السفير ، بدأت معاناتي من بداية إعجابي بكم! ، وانبهاري بحضارتكم ، فشمس حضارتكم بددت ظلمات الحضارات ، وبريق تقدمكم أشرقت به الظلمات ، مما جعلني أسخّر قلمي لخدمتكم ، ولساني للذود عنكم ، وفكري لإبراز حضارتكم ، فأصدح بمديحكم في كل ندوة ، وأناضل عنكم في كل منتدى ، فقد حاربت لأجلكم كل ذي فكر إسلامي ، وكل ذي فكر متنامي ، فأكيل لهم التهم ، ورضاكم هو الهم ، وأشكك في وطنيتهم ، وبلادكم هي الحلم ، وأسعى لتقييد حرياتهم ، لأخلد في فردوس حريتكم الأبدي ، وسربت إليكم أسرار مجتمعي ، وهموم أمتي ، وخذلت عنكم ، وبشرت بكم ، فكنت عينكم الساهرة ، وأذنكم الصادقة ، بل ويدكم التي لا تعصاكم ، ورجلكم التي لا تتعداكم .

سعادة السفير : كنت أكتب في شمس حضارتكم المقال ، فيثار حولي القيل والقال ، فمن قائل : هذا عميل ، ومن قائل : بل أجير ذليل ، فالكبار يطالبون بالمحاكمة ، والصغار يتوعدون بالضرب والملاكمة ، لأني سميت الزنا حرية ، والاستبداد ديمقراطية ، واستعبادكم للبلاد والعباد إنقاذاً للبشرية .

حتى آل بي المآل ، إلى معاداة الأهل والآل ، فصرت غريباً في وطني ، أجنبياً في بلدي ، حتى ضاقت علي الأرض بما رحبت ، ولم أنتظر منكم إلا ” إلحق بنا نواسك ” فقد قالها أسلافك ، ومع الأسف طال الانتظار ، وتبخرت الآمال ، مما جعلني أكرر الطرق ، بكل الطرق ، فلم أمل من مراجعة سفارتكم ، والتوسل عند عتباتكم ، حتى أنال الفيزة ، تلك الورقة العزيزة ، حتى أنهل من تعليمكم المتنور ، وثقافتكم المتحررة ، لأعود وأقوم ببقية الدور المطلوب ، ، فلأجلها لثمت يد كل من وقف على بابكم ، وجبين كل موظف في سفارتكم ، وقدمت إليكم كل إنجازاتي ، وجميع خدماتي ، ولكن مع الأسف ، وجدت أن الأمر اختلف ، وأن كل ما وُعدت به تلف .

سعادة السفير : كانت آمالي أن أكون المدعو والمقدر ، والمبجل والمعزز ، وأقل تقدير ـ أرجوه ـ على خدماتي المتوالية ، زيارتي لبلادكم العامرة ، التي عشقتها أكثر منكم ، بلادكم التي عشقت فيها ثراها الأخضر ، وشعرها الأشقر ، ووجهها الأحمر ، وخدها الزاهر ، وجمالها الباهر ، بلادكم التي سلبت لبي ، وأخذت قلبي .

ملاحظة : رسالة مسربة من ملف علاقي أخضر وجد في زبالة أحد السفارات الغربية! 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “من العبد الفقير…… إلى…… سعادة السفير”

  1. واظنه سيقول نسيتم ان تذكر اننى خدمتكم فى اهدافكم اكثر من ابناء وطنكم 00 بئس المواطن من يخون وطنه اخى الكريم بارك الله فيك0

  2. وفيك بارك ىالرب اخي الحبيب

    هؤلاء ولاؤهم للأجنبي أكثر من ولائهم لبلدهم وأهلهم .

  3. رااااائع

    وصل المقصود …

    متابعة جديدة

  4. اشكرك أستاذي العزيز ..

    كتاباتك رائعة جداً .. تلامس شغاف القلب .. وحسك الفكاهي ممتعٌ بحق ..

    أتمنى ان تواصل هذه الروعة الأدبية ..

    وفقك الله

  5. الإخوة الزوار أشكر لكم مروركم وجميل تعليقكم



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر







 


وما من كاتب إلا سيفنى            ويبق الدهر ما كتبت يداه


فلا تكتب بكفك غير شيئ           يسرك في القيامة أن تراه