المقامة الفلسطينية
كتبهاكاتب ، في 18 يونيو 2007 الساعة: 03:37 ص
المقامة الفلسطينية
حدثني أبو الوليد ـ خالد بن يزيد ـ عن رؤيا رآها ، أفزعه مرآها ، أشغلت باله ، وعطلت أعماله ، أشغله تأويلها والبحث عن تعبيرها .
يقول : رأيت سوراً كبيراً ، وقفصاً صغيراً ، فالسور.. أحاط بالقفص المذكور ، وفي القفص الصغير ، أسدٌ له زئير ، وضبع قذر حقير ، قد نشبت بينهم معركة ، أظنها مفبركة ، فخلف الضبع ضباع وخنازير ، وقرود تمده بطعام وفير ، وخلف الأسد أشبال ، وأم ترعى الأطفال ، وشيخ يتلو الأنفال ، فالأسد يدافع عن عرينه ، والضبع يؤزه قرينه ، وخلف القفص جماهير ، نساء ورجال مشاهير ، ينتظرون البداية ، ويراهنون على النهاية ، بعضهم يصدح بالتكبير ، وفريق يدير القوارير .
وفجأة بدأت المعركة ، بداية غريبة مكركبة ، فالضبع دخل معه ضباع ، ولوحده بقي الأسد الشجاع ، بقي بلا مدد ، إلا نصرة الصمد ، فسالت الدماء ، وتطايرت الأشلاء ، وسمع العواء والزئير ، وارتفع الصراخ والتكبير، فالأسد مع جرحه يقاوم ، والضباع مع كثرتها تساوم ، ينصرها البعيد والغريب ، ويؤيدها عدوها القريب ! ، فهي أجيرة ، خائنة حقيرة ، تنفذ ما يقوله الأسياد ، وإن أهلكوا الحرث والحصاد ، أما صاحبنا الهمام ، فقد أحاط به اللئام ، وتخلى عنه أهل الإسلام ، وما ذاك إلا لمنهجه ، ودينه ومقصده ، وإغاظته للإعداء ، وفضح العملاء ، ففي دولته بان عوار السابقين ، وانكشف أمر المنافقين ، فبان عدله ، واشتهر نبله ، حتى صار مضرب المثل ، في الزهد والعلم والعمل .
وفي المعركة الأخيرة ، مع الضباع الكثيرة ، لم يزل ثابتاً في صموده ، قوياً في قيوده ، يأبى الانحناء ، والهزيمة النكراء ، يقاوم بساعد هزيل ، ومخلب مقلّم نحيل ، ينتظر نخوة الأسود ، وصولة الفهود ، ينتظر أهل أحد وحطين ، وبدر الكبرى وحنين .
وفجأة علا الغبار ، وأسدل الستار ، على معركة لم أعرف نهايتها ، ونهايةً لم أدرك حقيقتها .
ثم استيقظت ، ومن نومي أفقت ، ولم أزل بعدها قي ضيق ، عما حصل للأسد الرفيق ، وعن نهاية الضباع ، الحقيرة الجياع ، واليوم أبحث عن معبر ، فطنٍ بالخير يبشر ، يزيل غموضها ، ويفك رموزها ، فهل تدلني ، على من يعينني ؟؟
قلت : ما مثلها يعبر ، وما مثلها يفسر ، فهي أوضح من فلق الصبح ، معركة بين حماسنا وفتح .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقامات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 18th, 2007 at 18 يونيو 2007 9:05 ص
إن كان الشر مرير مستطير
فالخير يمده اللطيف الخبير
فلا غرابة من نهاية العمالة
فذاك مصير كل أهل الخيانة
فلا عراك بين حماس وفتح
فتيك نظرة صاحب القدح
بل هي بين أهل الحق والغدر
فابشرو وبشرو بنصرة يوم بدر
حماسنا مجاهدة قوامة
وهذه هديتي لصاحب المقامة
أكتبها هنا مني على خجالة
فلا تؤاخذو مني نتيجة العجالة