” حتى تنال عفواً ….. “
كتبهاكاتب ، في 14 مايو 2009 الساعة: 15:47 م
" حتى تنال عفواً ….. "
حتى تكون محظوظاً ، ومن الشرور محفوظاً ، وحتى تسلم من عثرات الزمان ، وزلات اللسان ، فتكون آمناً من نوائب الدهر ، سالماً من مصائب العصر ، متسلحاً بالفيتو ، متحصناً كتيتو ، فلا يخيفك القضاء ، ولا الهيئة الشماء ، فتضرب بالكل عرض الحائط ، وإن كان الخصم ذو مكانة وضابط ، فتفعل ما تشاء ، ثم تخرج من العقوبة باستثناء ، فما عليك إلا إتباع هذه النصائح الثمينة ، وهذه التوجيهات " الذهينة " ، واعلم أنه يشترط لها الدقة ، وإن كان فيها عسر ومشقة ، كما يراد منك التطبيق ، لكل ما رُقِم أيها الرفيق :
1. كن على علاقة بمؤسسات حقوق الإنسان الدولية ، وضمّن قضيتك ما يوافق أفكار هم ، وبعض ما يتهموننا به كــ( الإرهاب ، والكراهية ، والتمميز ، والمرأة ) ثم انتظر فزعة شرطي المنطقة ، أما إن استصرخت بعض رموزهم باسمه ، فقد لبي نداؤك ، واستجيب دعاؤك ، وعفي عنك ، ولا تسأل لماذا وكيف ، فعاداتنا إكرام الضيف !
2. أما إن تورطت بإهانة المقدسات ، وإقامة المظاهرات ، والمطالبة بالانفصال ، وبليت بانتماءات خارجية ، وتنظيمات تخريبية ، أو إقامة حفلات دعارة جماعية ، وتدنيس لمسجد خير البرية ، فلا فكاك من هذه المصائب إلا بالتشيّع ، وبعده يأتيك العفو على طبق من ذهب ، وحبة رأس وقليل من العتب .
3. أما إن كنت لاعباً شهيراً ، فعربد في كل مكان ، وسربت فلك الآمان ، سواء كان فجورك في السر أو في العلن ، فلا تخف من الهيئات ، ورجال الأمن والدوريات ، فكلهم كاذب إلا أنت ، وكلهم مرتزق وباحث عن الشهرة إلا جنابك ، وكلهم يريد الإساءة للمجتمع وتشويهه إلا أنت ، فأنت من رفع رؤوس الشعب " بقدمه" ، وأنت من انحنى الكبار لحذائه ، وأنت من أبكيت ربات الخدور ، وأضحكت علينا الناس عبر العصور .
4. أما إن كنت نديم أمير ، وصديق وزير ، مع بعض مواهب الشعر والقلطة ، ولك شيلات في كل محطة ، فأنت فوق القانون ، ولا يطبق عليك الشرع المصون ، كيف لا وأنت من يؤنس الكبار ، ويعرف اسمه الصغار ، فافعل ما شئت ، وتصرف كيفما أردت ، حتى لو كان ما أردت يسود وجه قبيلة ، وتعير به عشيرة ، ويفرح به العدو ، ويضيق به صدر المحب ، ولا يضيرك المحتسب الحسود ، ولا رجل الأمن الحقود ، فهم أعداء المواهب ، ومسببي المصائب! .
5. أما إن كنت من أهل الإعلام ، فخصومك مهما فعلت ظلام ، فحملة إعلامية واحدة ، تجعلك المظلوم ، وتجعل الحق دوماً على الخصوم ، حتى وإن قال القضاء كلمته ، فاعلم أن للإعلام صولته وجولته ، فلو سخرت بأحكام الله ورسوله ، ولو طال كلامك المقدسات كالقرآن والسنة ، جعلوا خصمك أحادي النظرة ، وإقصائي الفكرة ، ورجعي المبادئ ، وجعلوك شهيد حرية الكلمة ، وسجين حرية الرأي ، أما إن وصل قلمك إلى حقوق الناس الخاصة ، فسبيت وشتمت ، وكذبت وافتريت ، فستعدل قوانين الدولة ، وقوانين قضائها المستقل ، حتى يكون لك معاملة خاصة ، وآليات تحمي مشاعرك الحساسة ، وربما صنعوا لك مظلومية تفوق مظلومية الشيعة ، وتتجاوز هولوكست يهود ، فكن صاحب قلم ، وعلى إعلامنا " المحايد " الممحاة .
6. أما إن كنت ذو بشرة صفراء ، وشعرة شقراء ، وعين زرقاء ، فإياك أن تطلب العفو والسماح ، وإياك أن تذرف دمعة تمساح ، فسيأتيك العفو قبل الطلب ، وستعوض عن كل نصب ، وربما حصلت على امتيازات من ذهب .
7. أما إن كنت عالماً ربانياً ، أو محدثاً أثرياً ، أو كنت واعظاً يأسر القلوب ، ويردها لعلام الغيوب ، فإياك والزلل ، واحذر من الخلل ، فخطأك مهما صغر يعرض أمن الدولة للخطر ، وزلتك مهما كانت تهدد سيادة البلد ، حتى وإن كان السبب غيرة على عرض النبي ، أو تشجيع لمجاهد أبي ، واعلم أن العفو في حقك لا يجوز ، وإن دمعت عين الشيخ والعجوز ، وإن احتاجت الأمة لعلمك ، واشتاقت القلوب لوعظك ، ثم اعلم أن العفو عنك ضعف ، وإحسان الظن فيك سخف ، فأنت ممن يدخر للآخرة ، والقوم أصحاب دنيا ، فتنبه !.
فإن طبقت ما مضى ، فلا خوف من أمن أو قضاء ، ولكن الكمال عزيز ، ولو كنت الأمير والعزيز ، لأن هذه النصائح لا تصلح في كل مكان ، فربما ضرب بها عرض الجدران ، فليس لها قيمة في بلاد الكفار ، وإن كنت من أصحاب الشأن وصناع القرار ، فالخصوم عندهم سواسية ، وأحكامهم قاسية ، لا يسلم منها الأمير ، ولا ذو الحظوة الوزير ، فالرئيس في مجلس القضاء ، مثل خصمه سواء بسواء ، وهذا والله ما أعزهم ، وأذل كبارنا وهزهم ، فليتنا منهم نستفيد ، فقد حكم السادةَ العبيدُ .
محبكم كاتب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حتى تكون | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 14th, 2009 at 14 مايو 2009 7:57 م
عودة موفقة بعد طول غياب
سدد الله قلمك
مايو 15th, 2009 at 15 مايو 2009 2:38 ص
بارك الله فيك كاتبنا المبدع
وجعل الله ماتكتب في موازين حسناتك
المقال مميز كالعادة لكن أعجبني كثيييرا مقطع الشيخ !!!
فهو فعلا محزن وقليل من تكلم ونادى بأخراج المشايخ من السجون
وفقك ربي
ولاتطول علينا
مايو 29th, 2009 at 29 مايو 2009 5:53 م
[...] " حتى تنال عفواً ….. " حتى تكون محظوظاً ، ومن الشرور محفوظاً ، وحتى تسلم من عثرات الزمان ، وزلات اللسان ، فتكون آمناً من نوائب الدهر ، سالماً من مصائب العصر ، متسلحاً بالفيتو ، متحصناً كتيتو ، فلا يخيفك القضاء ، ولا الهيئة الشماء ، فتضرب بالكل عرض الحائط ، وإن كان الخصم ذو مكانة وضابط ، فتفعل ما تشاء ، ثم تخرج من العقوبة باستثناء ، فما عليك إلا إتباع هذه النصائح الثمينة ، وهذه التوجيهات " الذهينة " ، واعلم أنه يشترط لها الدقة ، وإن كان فيها عسر ومشقة ، كما يراد منك التطبيق ، لكل ما رُقِم أيها الرفيق : 1. كن على علاقة بمؤسسات حقوق الإنسان الدولية ، وضمّن قضيتك ما يوافق أفكار هم ، وبعض ما يتهموننا به كــ( الإرهاب ، والكراهية ، والتمميز ، والمرأة ) ثم انتظر فزعة شرطي المنطقة ، أما إن استصرخت بعض رموزهم باسمه ، فقد لبي نداؤك ، واستجيب دعاؤك ، وعفي عنك ، ولا تسأل لماذا وكيف ، فعاداتنا إكرام الضيف ! 2. أما إن تورطت بإهانة المقدسات ، وإقامة المظاهرات ، والمطالبة بالانفصال ، وبليت بانتماءات خارجية ، وتنظيمات تخريبية ، أو إقامة حفلات دعارة جماعية ، وتدنيس لمسجد خير البرية ، فلا فكاك من هذه المصائب إلا بالتشيّع ، وبعده يأتيك العفو على طبق من ذهب ، وحبة رأس وقليل من العتب . 3. أما إن كنت لاعباً شهيراً ، فعربد في كل مكان ، وسربت فلك الآمان ، سواء كان فجورك في السر أو في العلن ، فلا تخف من الهيئات ، ورجال الأمن والدوريات ، فكلهم كاذب إلا أنت ، وكلهم مرتزق وباحث عن الشهرة إلا جنابك ، وكلهم يريد الإساءة للمجتمع وتشويهه إلا أنت ، فأنت من رفع رؤوس الشعب " بقدمه" ، وأنت من انحنى الكبار لحذائه ، وأنت من أبكيت ربات الخدور ، وأضحكت علينا الناس عبر العصور . 4. أما إن كنت نديم أمير ، وصديق وزير ، مع بعض مواهب الشعر والقلطة ، ولك شيلات في كل محطة ، فأنت فوق القانون ، ولا يطبق عليك الشرع المصون ، كيف لا وأنت من يؤنس الكبار ، ويعرف اسمه الصغار ، فافعل ما شئت ، وتصرف كيفما أردت ، حتى لو كان ما أردت يسود وجه قبيلة ، وتعير به عشيرة ، ويفرح به العدو ، ويضيق به صدر المحب ، ولا يضيرك المحتسب الحسود ، ولا رجل الأمن الحقود ، فهم أعداء المواهب ، ومسببي المصائب! . 5. أما إن كنت من أهل الإعلام ، فخصومك مهما فعلت ظلام ، فحملة إعلامية واحدة ، تجعلك المظلوم ، وتجعل الحق دوماً على الخصوم ، حتى وإن قال القضاء كلمته ، فاعلم أن للإعلام صولته وجولته ، فلو سخرت بأحكام الله ورسوله ، ولو طال كلامك المقدسات كالقرآن والسنة ، جعلوا خصمك أحادي النظرة ، وإقصائي الفكرة ، ورجعي المبادئ ، وجعلوك شهيد حرية الكلمة ، وسجين حرية الرأي ، أما إن وصل قلمك إلى حقوق الناس الخاصة ، فسبيت وشتمت ، وكذبت وافتريت ، فستعدل قوانين الدولة ، وقوانين قضائها المستقل ، حتى يكون لك معاملة خاصة ، وآليات تحمي مشاعرك الحساسة ، وربما صنعوا لك مظلومية تفوق مظلومية الشيعة ، وتتجاوز هولوكست يهود ، فكن صاحب قلم ، وعلى إعلامنا " المحايد " الممحاة . 6. أما إن كنت ذو بشرة صفراء ، وشعرة شقراء ، وعين زرقاء ، فإياك أن تطلب العفو والسماح ، وإياك أن تذرف دمعة تمساح ، فسيأتيك العفو قبل الطلب ، وستعوض عن كل نصب ، وربما حصلت على امتيازات من ذهب . 7. أما إن كنت عالماً ربانياً ، أو محدثاً أثرياً ، أو كنت واعظاً يأسر القلوب ، ويردها لعلام الغيوب ، فإياك والزلل ، واحذر من الخلل ، فخطأك مهما صغر يعرض أمن الدولة للخطر ، وزلتك مهما كانت تهدد سيادة البلد ، حتى وإن كان السبب غيرة على عرض النبي ، أو تشجيع لمجاهد أبي ، واعلم أن العفو في حقك لا يجوز ، وإن دمعت عين الشيخ والعجوز ، وإن احتاجت الأمة لعلمك ، واشتاقت القلوب لوعظك ، ثم اعلم أن العفو عنك ضعف ، وإحسان الظن فيك سخف ، فأنت ممن يدخر للآخرة ، والقوم أصحاب دنيا ، فتنبه !. فإن طبقت ما مضى ، فلا خوف من أمن أو قضاء ، ولكن الكمال عزيز ، ولو كنت الأمير والعزيز ، لأن هذه النصائح لا تصلح في كل مكان ، فربما ضرب بها عرض الجدران ، فليس لها قيمة في بلاد الكفار ، وإن كنت من أصحاب الشأن وصناع القرار ، فالخصوم عندهم سواسية ، وأحكامهم قاسية ، لا يسلم منها الأمير ، ولا ذو الحظوة الوزير ، فالرئيس في مجلس القضاء ، مثل خصمه سواء بسواء ، وهذا والله ما أعزهم ، وأذل كبارنا وهزهم ، فليتنا منهم نستفيد ، فقد حكم السادةَ العبيدُ . محبكم كاتب ” حتى تنال عفواً ….. “/ [...]
سبتمبر 14th, 2009 at 14 سبتمبر 2009 3:12 م
روعه .
وآصل في بحر ابدآعك..