Yahoo!

بسم الله الرحمن الرحيم

مدونة كاتب


المقامة القرآنية

كتبها كاتب ، في 10 نوفمبر 2010 الساعة: 01:18 ص

 المقامة القرآنية

 

حدثني خالد بن يزيد ، بعد غيبة سنة أو تزيد ، حدثني والعبرة تكاد تخنقه ، والحسرة كادت تمزقه ، حدثني وهو يشتكي ، وعلى عصاه يتكي ،  يذكر ما رآه من أهوال ، وعظائم تخر لهولها الجبال ، يقول : مررت بالبيت العتيق ، وحيداً بلا رفيق ،  لأجلو عن قلبي الرّان ، بتلاوة البقرة وآل عمران ، فالجلوس في رواقه ، والمكث بين أهل القرآن ورفاقه ، وقراءة الطوال والمفصل ، من النعيم المعجل ، وحينما دخلت ، وإلى الحرم ولجت ، تسمرت قدماي ، وشخصت عيناي ، فلم أسمع دوي أهل الرحمن ، ولم أرَ ناشئة القرآن ، فكأنما الأرض ابتلعتهم ، وكأنما العنقاء التقطتهم ، فرحت أتساءل أأنا ببيت الله ، أم نزل بنا أمر الله ، فإذا بطفل في الصحن ، عليه علامات البكاء والحزن ، فسألته أين حلق القرآن ، وأين صحبك والغلمان ، فقال وهو يبكي : وعلى حزن عميق يتكي ، أغلقها من لطخ سمعتنا بين الأمم ، قلت : أبُعث أبرهة ذو الشرم ، أم حضر ذو السويقتين وقَدِم ، أم سرق القرامطة الحجر ، فهم أسوء من ألحد بالبيت وفجر ، قال : لكل زمان أبرهة ، ولكل دهر قرامطة ، قلت هات ما عندك من خبر ، فكلي آذان وسمع وبصر ، قال : سُلط على الحرم أمير ، قادماً من جنوب البلاد عسير ، وكان فيها سيء السيرة ، وقد جعل البلاد على أهلها عسيرة ، حتى طرده منها جهد الرجال ، وعزيمة سكان الجبال ، فكان مآله إلى بلد الله الحرام ، لينشر فساده في بلد الركن والمقام ، فما لبث أن أغلق مخيمات الشباب ، ومحاربتها بحجة الإرهاب ، وهو من بعث دار الندوة في طورها الجديد ، وسار على خطى عمرو بن لحي من جديد ، فأخذ يبحث عما يوافقه من تاريخ الحجاز ، فلم يجد إلا سوق الشعر والمجاز ، فبعث عكاظ من مرقده ، ورمم  ما بلي منه وجدده ، فقد طمسته أجيال دار الأرقم ، وأنستنا إياه منذ القدم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“المقامة الثولية “

كتبها كاتب ، في 16 أكتوبر 2009 الساعة: 22:44 م

  

 " المقامة الثولية 

منذ عام أو يزيد ، غاب خالد بن يزيد ، حتى ظننته هاجر ، ورجع إلى أهله وغادر ، ولكن الغريب فجاءة غيبته ، وسرعة رحلته ، فمنذ معرفتي به لم يفارقني ، ومنذ صحبتي له لم يفاجئني ، فقد كان يخبرني بكل ما يهمه ، وكل ما يقلق خاطره ويغمه ، حتى حسبتنا نفس فرقت في جسدين ، وروح علقت في بدنين ، وبعد طول غياب ، وتسرب اليأس إلى قلوب الأحباب ، صرنا نسلي بعضنا بنوادره ، وجميل أخباره وغرائبه ، فقائل هو أديب ، وآخر يقول بل حر أريب ، ومنهم من قال عزيز قوم ذل ، هانت عليه الدنيا فارتحل ، فغرائبه ونوادره جعلتنا نظن به الظنون ، وبلاغته ورجاحة عقله ليست في أبناء القرون.

 

 

 
 

 

وفي ليلة كنا نتسامر ، وفي أخباره نتذاكر ، فإذا برجل عليه أثر السفر والنصب ، يجر خطاه من التعب ، فقمنا نستقبله ، ونسلم عليه ونقبله ، فبادرناه بالطعام والشراب ، فلازلنا ذوو مروءة أعراب ، فاستحيينا أن نسأله عن نفسه ، قبل أن يرتد إليه نفسه ، وخجلنا أن نفك عنه لثامه ، قبل أن نسمع كلامه ، وبعد أن استراح ، وشرب من اللبن أقداح ، شرع بالكلام ، وفك عن وجهه اللثام ، فإذا هو صاحبنا، وخلنا وفقيدنا ، فقمنا نقبله ونظمه ، ومن فرط الشوق نشمه ، ثم سألناه عن غيابه ، وأسرفنا في عتابه ، فقال: لو علمتم ما عندي من الأخبار ، وما كشفت لكم من الأسرار ، لطلبتم مني المزيد من الأسفار ، فاسمعوا مني ما أقول ، وتحملوني فكلامي الليلة سيطول ، فلقد رأيت ما لم أره من قبل ، وسمعت ما لم يسمعه ذو عقل.

    
فقلنا : كلنا آذان صاغية ، وعقول واعية ، فتوكل على من ردك إلينا ، وانثر جواهرك بين أيدينا.

 

قال : قبل أكثر من عام ، قصدت البلد الحرام ، فرؤيته تجلو الأحزان ، والمكث فيه من متع الزمان ، أما الطواف والقيام ، والسعي والالتزام ، فالنعيم المقيم ، والخير العميم ، فعزمت أن أمكث مدة قصيرة ، فنفسي للخير فقيرة ، وأردت أن أهذبها بالقيام ، وأعسف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

” حتى تنال عفواً ….. “

كتبها كاتب ، في 14 مايو 2009 الساعة: 15:47 م

 

" حتى تنال عفواً ….. "
 
 
حتى تكون محظوظاً ، ومن الشرور محفوظاً ، وحتى تسلم من عثرات الزمان ، وزلات اللسان ، فتكون آمناً من نوائب الدهر ، سالماً من مصائب العصر ، متسلحاً بالفيتو ، متحصناً كتيتو ، فلا يخيفك القضاء ، ولا الهيئة الشماء ، فتضرب بالكل عرض الحائط ، وإن كان الخصم ذو مكانة وضابط ، فتفعل ما تشاء ، ثم تخرج من العقوبة باستثناء ، فما عليك إلا إتباع هذه النصائح الثمينة ، وهذه التوجيهات " الذهينة " ، واعلم أنه يشترط لها الدقة ، وإن كان فيها عسر ومشقة ، كما يراد منك التطبيق ، لكل ما رُقِم أيها الرفيق :
 
 
1.        كن على علاقة بمؤسسات حقوق الإنسان الدولية ، وضمّن قضيتك ما يوافق أفكار هم ، وبعض ما يتهموننا به كــ( الإرهاب ، والكراهية ، والتمميز ، والمرأة ) ثم انتظر فزعة شرطي المنطقة ، أما إن استصرخت بعض رموزهم باسمه ، فقد لبي نداؤك ، واستجيب دعاؤك ، وعفي عنك ، ولا تسأل لماذا وكيف ، فعاداتنا إكرام الضيف !
 
 
2.        أما إن تورطت بإهانة المقدسات ، وإقامة المظاهرات ، والمطالبة بالانفصال ، وبليت بانتماءات خارجية ، وتنظيمات تخريبية ، أو إقامة حفلات دعارة جماعية ، وتدنيس لمسجد خير البرية ، فلا فكاك من هذه المصائب إلا بالتشيّع ، وبعده يأتيك العفو على طبق من ذهب ، وحبة رأس وقليل من العتب .
 
 
 
3.        أما إن كنت لاعباً شهيراً ، فعربد في كل مكان ، وسربت فلك الآمان ، سواء كان فجورك في السر أو في العلن ، فلا تخف من الهيئات ، ورجال الأمن والدوريات ، فكلهم كاذب إلا أنت ، وكلهم مرتزق وباحث عن الشهرة إلا جنابك ، وكلهم يريد الإساءة للمجتمع وتشويهه إلا أنت ، فأنت من رفع رؤوس الشعب " بقدمه" ، وأنت من انحنى الكبار لحذائه ، وأنت من أبكيت ربات الخدور ، وأضحكت علينا الناس عبر العصور .
 
 
4.        أما إن كنت نديم أمير ، وصديق وزير ، مع بعض مواهب الشعر والقلطة ، ولك شيلات في كل محطة ، فأنت فوق القانون ، ولا يطبق عليك الشرع المصون ، كيف لا وأنت من يؤنس الكبار ، ويعرف اسمه الصغار ، فافعل ما شئت ، وتصرف كيفما أردت ، حتى لو كان ما أردت يسود وجه قبيلة ، وتعير به عشيرة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حتى تكون رئيساً أمريكياً

كتبها كاتب ، في 12 ديسمبر 2008 الساعة: 22:28 م

حتى تكون رئيساً أمريكياً

 

     لكل زمان عجائبه ، ولكل دهر غرائبه ، فمن عجائب هذا الدهر ، ومن غرائب زمانه المر ، فوز ابن الحمولة الكينية ، في الانتخابات الأمريكية ، هذا الفوز الذي أدهش الملوك والرؤساء ، وجعلهم في تلك الليلة بؤساء ، فلكل مواطن ـ مهما كانت درجته ـ أماني ، ولكل بائس بعد فوز أوباما أغاني ، ففوزه غير القناعات ، وقلب الموازين الثابتات ، فعند قوم بزغ فجر الأمل ، وعند آخرين كثر الصراخ والجدل ، وفئة أخرى بدأت بالعمل ، فكل من رأى أوباما يلوح للجماهير بيديه ، تمنى أن يكون من كينيا أحد جديه ، فحتى تحول هذه الأماني إلى واقع ملموس ، يسعد به كل تعيسة من القوم ومتعوس ، فعليك بتطبيق الوصايا الندية ، لترتقي بيسر سلم الديموقراطية ، ولن يحول بينك وبين قمته سوى المنية ، وصايا كُدَّت لأجلها الأذهان ، وأتلفت من أجلها الأبدان ، فاقرأها بسرية ، ونفذها بروية ، حتى تنال المنى ، وتتجاوز القهر والعناء.

 

1. عليك بلبس الطاقية اليهودية ، وإتقان اللكنة العبرية ، والنوح عند ذلك الجدار ، وكسب رضا الشعب المختار ، وضمان حقوق بني إسرائيل ، والتأكيد على حقهم بالقدس والخليل ، حتى تنال دعم اللوبي ، وتنعم بنصرة دوره الأبي .

 

2. عليك بلعن أجدادك ، والتنكر لأسلافك ، والبراءة من ماضيهم ، وإعلان الحرب على حاضرهم ومستقبلهم ، وإن استطعت أن تضحي بما تبقى من أهلك ، وتهجر كل ما تعرفه عن ذويك ، عربوناً على صدق الولاء ، وبرهاناً على جدية البراء ، فقد بلغت غاية المراد ، ونزعت عنك جلد الآباء والأجداد .

 

3. عليك بالامتنان لمبدع الديمقراطية ، والمحافظة على بنيتها الأساسية ، واعلم أنها خاصة للأمة الغربية ، وليست لبقية البرية ، فمن قمة الدهاء ، إبقاء الأعداء أشقياء ، ولن نعطيها لغيرنا إلا بقَدر ، والقدر هو مصالحنا عند بقية البشر ، فإن أوصلت عدونا للحُكم ، فالديكتاتورية هي الحَكم .

 

4. ثم اعلم أن مهمة إشعال الحروب ، ونشر الرعب في القلوب ، واحتلال البلاد ، واسترقاق العباد ، وقتل البشر ، وقصف كل بيت حجر و مذر ، هي مهمة حامي حمى الديمقراطية ، وموزع الشقاء ـ  بال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفئران على أشباهها تقع !

كتبها كاتب ، في 24 سبتمبر 2008 الساعة: 05:49 ص

الفئران على أشباهها تقع

 

 

       حاولت جاهداً وبكل ما استطعت من قوة عقلية أن أفهم سبب الغيرة الكبيرة ، والحماس الرهيب ، من محمد آل الشيخ حول فتوى الشيخ المنجد حول الأثر السلبي للرسوم المتحركة الغربية على عقلية الطفل المسلم ، والذي ضرب مثلاً على ذلك بتلميع الحيوانات المستقذرة والنجسة حساً وشرعاً كالفئران والجرذان وأشباهها .

 والذي دعاني لهذا التساؤل ، وجعلني أستعين بكثير من هواة حل الألغاز المعقدة والشيفرات السرية ، هو ما بلغني أن محمد آل الشيخ لم ينم تلك الليلة بسبب حزنه الشديد على جرح مشاعر الجراذي والفئران من قبل الشيخ المنجد ، وشاركه هذا المأتم الثقافي، الكثير من الليبراليين والليبراليات ، والذين  هرعوا للبحث عن أماكن تجمع الفئران في مستنقعات الصرف الصحي ومجمعات النفايات، ليقدموا لهم اعتذارهم الشديد نيابة عن مثقفي ومثقفات الشعب السعودي ، وأن ما قاله المتشدد المنجد لا يمثل سوى شريحة قليلة من مجتمعاتنا المتحررة ، واتفقواعلى تصعيد مظلومية  آل فئران  في جميع المحافل الدولية ، عن طريق السفارات الأجنبية ، والمحطات الفضائية ، للمطالبة بمساوات الفئران ببقية أفراد المجتمع في الحقوق والواجبات !

وبعد اجتماعات مكثفة مع حلالي الألغاز ومبرمجي الشيفرات وضعنا عدة احتمالات قد يكون أحدها هو السبب الوجيه لهذا التعاطف الغريب العجيب ، ومنها :

1.  احتمال وجود صلة قرابة بين الفئران والليبراليين عن طريق المصاهرة ! إلا أن إمكانية هذا الاحتمال ضعيفة ، إلا إن ثبتت صحة عمليات الاستنساخ  فتتقوى احتمالية هذا السبب .

2.  الاحتمال الثاني علاقة الجوار بين الليبراليين والفئران ، وهذا الاحتمال أيده بعض المشاركين ونفى إمكانيته بعضهم ، ولم نصل فيه إلى قول فصل .

3.  الاحتمال الثالث وجود علاقة رضاعة بين بعض الليبراليين والفئران ، ونفى هذا السبب الكثير من حلالي الألغاز لعدم قدرة الآدمي على رضع ثدي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المقامة التركية

كتبها كاتب ، في 1 سبتمبر 2008 الساعة: 22:54 م

المقامة التركية

 

أتاني خالد بن يزيد ، والسرور في وجهه يزيد ، فلما جلس واستراح ، وشرب من اللبن أقداح ، قال : هنيئاً لكم بهذه الأمة ، وهنيئاً لنا بزوال الغمة !!!

قلت : ما سبب التهنئة ، والأمة ما زالت محتلة مجزأة .

قال : سرني ما سمعت ، وأسعدني ما رأيت ،  فالكل يتحدث عن دولة الخلافة ، والكل يتذكر ماضي أسلافه ، وبعضهم شد إليها الرحال ، مع صعوبة السفر ومشقة الترحال ، وهذه مظاهر إسلامية ، وروح متجددة إيمانية .

قلت : هل ظننت أنهم لذلك ذاهبون ؟!!، ولهذه الأسباب يتساءلون ؟!! .

قال : وغيرها من الأسباب ، كنصرة ربات الحجاب ، وفوز الإسلاميين على بقية الأحزاب ، فثبات العفيفات رغم المغريات ، وفوز المحنكين رغم العقبات ، تجارب نادرة ، يندر مثيلها في الأمم المعاصرة .

قلت : أما إن ظننتهم سيزورون أربكان ، ويشدون على يد أردوغان ،  فقد ذهبت بك الظنون في وديان لا قاع لها ، وحلقت بك الأماني في سماء لا سقف لها ، ولو علمت سبب الظاهرة التركية ، لتمنيت أبشع منية !!

ثم قلت : يا أبا يزيد ، ليتهم على ما تظن وتريد ، ولكن عبيد الشهوة أسوء (العبيد) ، أسرت قلوبهم غانية ، وعصرت أفئدتهم زانية ، فكل ما رأيت من اهتمامهم ببني عثمان ، إنما هو عشق لبناتهم والغلمان ، فقد تعلقت قلوبهم بمهند ولميس ، ولم يعجبهم من القوم إلا كل خسيسة وخسيس .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حتى تكوني ليبرالية

كتبها كاتب ، في 10 أغسطس 2008 الساعة: 23:14 م

 حتى تكوني ليبرالية

نصائح مجانية للمرأة السعودية

 

        يقال : أن النصائح كانت تباع وتشرى في بعض البلدان ، ولها أسواق عامرة في بعض الأزمان ، ولكني سأقدمها اليوم هدية مجانية ، لمن شغلت المنظمات ، وأتعبت الجرائد والمجلات ، وصارت حديث المذيعين والمذيعات ، بل تعدى أمرها إلى الدول والمؤتمرات ، حتى صارت من كروت الانتخابات الأمريكية ، لعل اهتمامهم بها ، وتدخلهم في خصوصياتها ، يساهم في فوزهم ونجاحهم في أعظم انتخابات على وجه البسيطة ! ، فالكل يخطب ودها ، والكل يهمه أمرها ، والكل يطالب بحقوقها ، ويدعي نصرتها ، وكأنها همهم الأول ، وشغلهم الشاغل ، وقضيتهم الأزلية الأبدية ! .

       أقدم هذه النصائح ( للمرأة السعودية ) حتى تكون ليبرالية  ، وحتى تستفيد من كل عرض ، وتستأثر بكل فرصة ، وتغتنم كل ريح ، وتركب كل موجه ، وكلي أمل أن تفهم المراد ، وتتبين الطريق ، ولتعلم أن الفرص لا تدوم ، والرياح قُلّب ، والموج يحكمه مد وجزر ، وعلاج ذلك كله ، العجلة في تنفيذ الوصايا ، وتطبيق النصائح ، قبل أن تندم في وقت لا ينفع فيه الندم  :

ندمت ندامة الكسعي لما     غدت مني مطلقة نوار

       فحتى لا تندم ندامة الكسعي ، ولا تطلقها المنظمات والدول ، أهديها هذه النصائح لتقرأ مابين حروفها ، وما تحت سطورها ، فهي حرة لبيبة ، عربية أريبة ، تغنيها الإشارة ، عن ترديد العبارة .

      

1. إذا أردت أن تحظي باهتمام بني ليبرال ، وأحفاد أبي رغال ، فعليك باستغلال سني عمرك الأولى ، فهي محط أنظارهم ، وبؤرة اهتمامهم ، فكلما زاد عمرك ، قل اهتمامهم بك ، فلم يدافعوا يوماً عن كبيرة ، ولا أرملة كسيرة ، فأعدي لشيبتك في شبابك ، ولضعفك في قوتك ، قبل أن ينقضي العمر ، ويحدودب الظهر .

 

2. وإذا أردت أن تكوني جل اهتمام القوم ، فعليك بتغطية عقلك ، وإلغاء روحك ، فليس لهما عند القوم  قيمة ، ولو بلغا عندك منزلة عظيمة ، وعليك بإبداء ما خفي من جسدك ، فتحريره هو المراد ، وقيمتك به تزداد ، فلم ينادوا بخلع الحجاب إلا من أجله ، ولم يناضلوا لخروجك من المنزل إلا للاستمتاع به ، ولم يطالبوا بالاختلاط إلا للقرب منه ، وسهولة الوصول إليه ، فإذا أردت اهتمامهم فأعطيهم ما يهمهم .

 

3. وإن أردت أن تنالي كل التقدير والإعجاب ، وتخلع عليك الأسماء والألقاب ، فالأمر سهل ميسور ، بل ومن أسهل الأمور ، فما عليك إلا تنقص أوامر الشريعة ، ووصفها بالظالمة المريعة ، فالمَحرم مجرم ، والولاية من أسباب الغواية ، أما المحتسبون فظلمة متربصون ، عندها تكون لك عند القوم الحظوة ، ولن يكون بينك وبين الشهرة سوى خطوة ، ثم تكوني كاتبة شهيرة ، ومثقفة خطيرة .

 

4. عليك بالهوايات النادرة ، والوظائف الشاغرة ، وإن قيل عنها غريبة وتافهة ، حتى تفوزي بلقب الأولية ، وتدخلي موسوعة غينيس السعودية ، ولا يلزم أن تكوني جراحة ماهرة ، أو عالمة نادرة ، فيكفي أن تكوني أول راقصة باليه سعودية ، أو أول مطعسة سعودية ، حتى يتسابق عليك المذيعون والمذيعات ، والصحفيون والصحفيات .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التنويريون السعوديون وخيانة العقل

كتبها كاتب ، في 25 يونيو 2008 الساعة: 23:39 م

التنويريون السعوديون وخيانة العقل

 

أثناء قراءتي لكتاب قضية التنوير للمفكر الإسلامي الكبير محمد قطب ـ وهو كتاب لا يسع المثقف جهله ـ  استوقفتني بعض العبارات التي ذكرها أثناء سرده لسلبيات وإيجابيات حركة التنوير في القرن الماضي ، ومنها قوله حفظه الله :

  حركة التنوير نجحت فى أمرين مهمين الأول : هو إزالة التعلق بالخرافة ، الذى كانت الصوفية قد نشرته فى الأرض الإسلامية ، فى صورة كرامات وخوارق تنسب إلى مشايخ الطرق - الأحياء منهم والأموات - وموالد و(حضرات) تنفق فيها الجهود والأموال والأوقات ، وقعود عن السعى واتخاذ الأسباب تعلقا بقضاء الحاجات عن طريق التقرب ( للأولياء ) بالذبح والنذر والدعاء والصلوات .. قضية التنوير ص72.

وسبب توقفي عند هذه العبارة هو مخالفتها الواضحة لواقع مدعي التنور من الليبراليين المعاصرين ومن اقتفى أثرهم من مدعي العقلانية ، والذين لم يكن لهم دور ظاهر فيما ذكره محمد قطب من ايجابيات التنويريين السابقين ، بل صار لهم دور مخجل في دعم الخرافة والدفاع عنها والسكوت عن ممارساتها المسيئة للأمة ، وذلك بالتحالف الواضح مع الرافضة الخرافية والصوفية القبورية ، وإحجام ظاهر عن نقدهم ، ونقد ممارساتهم الخرافية ، في حين نجدهم يوجهون سهام نقدهم للإسلام السني السلفي ، والذي يعتبر أبعد المذاهب الإسلامية وأنقاها عن لوثة الخرافة بشتى صورها وأنواعها ، مع محاولات يائسة لتصيد أخطاء المنتسبين له وتضخيمها ، وتحميلهم أخطاء غيرهم ، كل ذلك ليجدوا مبرراً لنقدهم ، والتشهير بهم ، ووصفهم بأبشع الصفات .

ومن تأمل واقع متنوري هذا العصر سيجدهم يكثرون من نقد المؤسسات الخيرية والدعوية ، حتى صار دعم العمل الخيري جريمة وتهمة يتهم بها كل منتسب للجمعيات والمؤسسات الخيرية الإسلامية ، وفي المقابل نجد سكوت منقطع النظير من كتابنا ( الشرفاء ) عن أخماس الشيعة ونذور الصوفية والتي تصب في جيوب الآيات والملالي والأسياد ، وهي أضعاف ما يدفع للعمل المؤسسي التطوعي الخيري ، فقد ضاقوا ذرعاً بـ( 2.5%) تدفع لمصارف الزكاة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المقامة الغَزِّية

كتبها كاتب ، في 1 يونيو 2008 الساعة: 22:29 م

المقامة الغَزِّية

 

        حدثني خالد بن يزيد ، بعد قدومه من سفر بعيد ، وقد بدا عليه التعب ، وعلا وجهه الحزن والغضب ، فمازحته وداعبته ، وسامرته ومن ثم عاتبته .

 فقلت : أن يبدو عليك التعب ، والمرض والنصب ، فهذا ليس بغريب ، على كل مسافر وغريب ، ولكن حزنك حيرني ، وغضبك أقلقني ، فبالله عليك أخبرني ، عما رأيت وبين لي ، هل رأيت في سفرك ما يغضب ، ويثير الحزن ويسبب ؟ .

قال: بعدما استعاذ واستغفر ، وهلل وسبح وكبر ، أيها الحبيب اللبيب ، سؤال مثلك لمثلي غريب ، فلو رافقتني لما عاتبتني ، ولو أخبرتك لعذرتني .

قلت : أخبرني فكلي آذان ، وبين لي فكل الوقت لك والزمان .

قال : سمعت عن سقوط جدار غزة ، دار الشرف والإباء والعزة ، وفتح حدودها مع مصر ، فقلت ليس لي بعد اليوم من عذر ، فحملت أمتعتي ، وكتبت وصيتي ، بعد استشارة واستخارة ، واستعاذة من النفس الأمارة ، فجعلت الوجهة فلسطين ، وأخص منها قطاع المرابطين ، غزة الأبية ، غزة ياسين والرنتيسي وهنية ، أريد أن أعرف أحوالها ، وأتبين أخبارها ، أريد أن أعرف سبب الثبات والصمود ، في وجه الصهاينة اليهود ، مع تخلي القريب ، وتواطؤ العبيد ، أريد أن أتعلم منهم صدق اللهجة ، وقوة الحجة ، أريد أن أتعلم كيف ربوا هذه النفوس الأبية ، وكيف صنعوا هذه العقول العبقرية ، أريد أن أعرف لغز حب الموت ، حتى صار أمنية ربات البيوت ، أريد أن أعرف كيف نزعوا رهبة الدبابة والمدفعية ، من نفوس الطفل والبنية ؟! ، أريد أن أعرف كيف نسي شبابهم الهيام ، والتغني والغرام ؟

فصار شغلهم البندقية ، وهمهم القضية ، أريد أن أعرف كيف جمعوا بين السياسة والجهاد ؟  والعلوم ودعوة العباد ؟ ، أريد أن أعرف كيف جمعوا جوامع الخيرات ؟ وسلموا من عجز الثقات ، حتى صاروا مضرب الأمثال ، على مر السنين والأجيال  .

فلما اقتربت من  الحدود ، تذكرت خندق غلام الأخد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المثقف بين الأدلجة والدبلجة

كتبها كاتب ، في 10 مايو 2008 الساعة: 09:02 ص

المثقف بين الأدلجة والدبلجة  
     
من التهم المعلبة الجاهزة التي تلصق بالمثقف المسلم الذي يدافع عن ثوابته وينشر مبادئه أنه ” مؤدلج ” أي أنه ينطلق من منطلقات عقدية ، وقد ذكرني هذا الاتهام بقصة أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها مع الحجاج بن يوسف الثقفي حينما عيرها ” بذات النطاقين ” مع جهله بسبب التسمية وكان يحسبها مذمة فردت عليه متمثلةً قول الشاعر :
يعيرني الواشون أني أحبها ….. وتلك شكاة ظاهر عنك عارها .
         فهنيئاً لكل مؤدلج بهذه التهمة الجميلة والتي هي أعز ما تفتخر به وأثمن ما تملك ، فليتنا نعير ونتهم بما نحب حتى نسلم من أذى من يعيرنا ويتهمنا ، حتى تتحول مسبة الأحمق وتعييره مدحة يخلدها التاريخ ، وشهادة من الخصوم على ثباتنا على معتقداتنا و” أيدلوجيتنا ” كما يقولون .
ولكن السؤال المهم الذي يجب أن يطرح .. ما منطلقات القوم ؟ وما مبادئهم ؟ ، وما منابعهم التي يستقون منها أفكارهم ؟؟؟
أهي أفكار تمليها عليهم قيمهم التي تربوا عليها ، ودينهم الذي يدينون به ، وتثور ثائرتهم إذا اتهموا بالخروج منه والردة عنه ؟؟.
أم أنها أفكار مستوردة دخيلة على

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي







 


وما من كاتب إلا سيفنى            ويبق الدهر ما كتبت يداه


فلا تكتب بكفك غير شيئ           يسرك في القيامة أن تراه